H2o عضو الماسي



عدد المساهمات: 940 تاريخ التسجيل: 15/07/2011 العمر: 13
بطاقة الشخصية
نرد: نرد 2
 | موضوع: العشرة المبشرون بالجنة .. 10/9/2011, 04:12 | |
| العشرة المبشرون بالجنة ....5
1- أبو بكر الصديق ( الصديق ) .....5
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إخوانى و أخواتى فى الله الأعزاء الكرام إستكمالا لما بدأناه فى الحلقة السابقة نعود لصفحات الكتاب
بعضا من صفاته رضى الله عنه .....1 إن الدارس لحياة ابى بكر قبل الإسلام و بعده يجد فيه مجموعة من أسمى الصفات و أعظم السجايا و قد زاده الإسلام سموا و سماحة و صفاء فلما آلت له الخلافة أبرزت فيه قمة الخلق و روعة إنسانيته و سنورد بعض النماذج من صفاه عبر حياته كلها إن شاء الله . التواضع : كان أبو بكر مطبوعا على التواضع و لين الجانب فى غير ضعف و كان إذا مدحه مادح قال : اللهم أنت أعلم بى من كل إنسان .............. و كان يكره الخيلاء سواء فى نفسه أو فى أقرب الناس إليه و قد رأى ذات مرة إبنته عائشة و هى تحس بنوع من الفخر و الخيلاء فقال لها : إن الله لا ينظر إليك الأن لأن العبد إذا دخله الكبرياء أعرض عنه ربه فخجلت عائشة مما فعلت و إستغفرت ربها و عادت بسرعة الى التواضع فقال لها : لعل ذلك يكفر عنك ما وقعت فيه . و لكن تواضع أبى بكر و لين جانبه كان فى حدود الشريعة و الإلتزامات الإسلامية و لهذا كان أبو بكر ينقل قوة و حماسة و جرأة عندما تستدعى الأحداث ذلك فيروى أن ابا بكر فى خلافته أخذ على أبى سفيان سيد بنى أمية بعض الأخطاء فإحتد ابو بكر على أبى سفيان و أضطر أبو سفيان الى أن يتجه للين و الضعف لينجو من قوة الخليفة و بطشه و قد سمع ابو قحافة والد ابى بكر هذا النقاش الذى يدور بين الإثنين و الذى كان إبنه فيه مستغلبا قويا و خصمه مستكينا ضعيفا فسأل أبو قحافة : على من يصيح إبنى ؟؟ فقالوا : إنه يصيح على أبى سفيان فإندهش أبو قحافة و قال : أعلى أبى سفيان تصيح يا أبا بكر و ترفع صوتك ؟؟؟ لقد عدوت طورك و جزت قدرتك (أى زدت عن حدك ) و لما علم أبو بكر بذلك قال لأبيه : أيا أبت إن الله رفع بالإسلام صاحب الحق و اذل به المعتدين . و فى غزوة بدر كان أبو بكر علما بين المسلمين و كان إبنه عبد الرحمن مع المشركين و قد برز عبد الرحمن من بين الصفوف و صاح : من يبارز ؟؟؟ ................فخرج له أبوه لمصارعته و لكن الإبن تراجع و لم يدخل المبارزة مع أبيه و لما دخل عبد الرحمن الإسلام قال لأبيه : لقد تعرضت لى يوم بدر و كنت أستطيع أن أقتلك و لكنى لم أفعل فقال أبو بكر : و لكنى لو إستطعت أن اقتلك فى سبيل الله لقتلتك .
الى هنا ينتهى النص المنقول حرفيا من الكتاب بارك الله لكاتبه فى عمره و عمله و ها نحن مرة أخرى أمام كلمات رائعات طيبات مباركات فعلا
مرة أخرى أجدنى مشدودا لموضوع الأخلاق الذى هو صلب الرسالة المحمدية إذ يقول صلى الله عليه و سلم ما معناه : إنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق . أو كما قال صلى الله عليه و سلم . و فى هذا دلالة قطعية على أن هناك حد أدنى للأخلاق الإنسانية ثم تأتى الرسالة المحمدية لإتمام هذه الأخلاق و الإرتفاع بها الى حالة التمام . و على كل منا أن يسأل نفسه : هل بعد أن نتعرف على سير الصالحين من سلف الأمة تتغير أخلاقنا و هل بعد كل صلاة تتحسن علاقتنا مع الجوار و هل بعد كل قرأة لآيات الذكر الحكيم تهدأ نفوسنا و تهيم ارواحنا و تسمو صفاتنا و ترتقى أخلاقنا ؟؟ هل يؤثر الدين فينا فعلا ؟؟ لو كان الدين يؤثر فى أخلاقنا فهذا هو المراد من الرسالة المحمدية و لكنى أكاد أشك فى هذا فالذى يسر فى الشوارع و محطات القطارات و المطارات فى البلاد الإسلامية يلمح عجب العجاب و يرى أخلاقا لا تليق ببنى البشر أصلا فضلا عن كون أصحابها من المسلمين
يا إخوان الدين لابد من تفعيله فى تصرفاتنا و إلا أصبحنا فقط مسلمين بالهوية و لا أعتقد أن أحدنا سيأخذ بطاقتة الشخصية معه فى القبر ليثبت أنه مسلم و لكننا جميعا ستكون معنا سيرتنا و تصرفاتنا و أخلاقنا و أعمالنا .
و ها هو سيدنا ابو بكر يضرب لنا المثل الحى على روعة الأخلاق فبرغم بلوغة منزلة عالية جدا بين أهله قبل الإسلام و بعده إلا أنه شخص متواضع و لين الجانب و لكن فى غير ضعف فهو لين طيب حنون عندما يكون تعامله مع المسلم الضعيف أو غير المسلم الضعيف و مع هذا فهو اسد جسور مقدام عندما يتعامل مع أى شخص يتهاون فى شرع الله ( كما هو الحال فى التعامل أثناء حروب الردة مثلا ). و ها هو أبو بكر رضى الله عنه يخبرنا اثناء حديثة لابية عندما قال : أيا أبت إن الله رفع بالإسلام صاحب الحق و اذل به المعتدين . يخبرنا رضى الله عنه أن المسلم شخص معتز بدينة راق بأخلاقه يعرف قدر نفسه عند ربه عز و جل و لا يهاب أى شخص طالما أنه على الحق المبين . و لكن و مع هذا فالمسلم ليس إنسان متسلط يهوى الإستعلاء على الآخرين بل هو لين الجانب إذا كان الذى أمامه شخص ضعيف إن هذا التوازن الأخلاقى هو محور الرسالة المحمدية فعلا و هذا التوازن هو الذى جعل الرسول صلى الله عليه و سلم يعفو عن أهل مكة عند الفتح لقد كان المشهد مؤثرا الرسول صلى الله عليه سلم الفاتح المنتصر بلا حرب يدخل بلده التى إشتاق إليها مطئطا رأسه بكل التواضع و دون تذلل لأحد إلا للذى من عليه بالفتح المبين عز و جل و كثير من المواقف فى السيرة النبوية الشريفة نراها تدلنا على هذا التوازن الرفيع المستوى فى الشخصية المسلمة توازن ينبع من شدة اليقين بالله عز و جل و روعة الإيمان و الأخذ بالأسباب كما أمر الدين الحنيف ثم الأمر بعد ذلك مُفِوضا لله رب العالمين و من هنا حتى لو أنجز أحدنا إنجازا ما فالفضل و المنة لله رب العالمين و بالتالى لا يجد الشيطان مدخلا للنفس ليبث فيها الغرور
لعل الله يتقبلنا فى عباده الصالحين
سأتوقف هنا حتى لا أطيل عليكم
اللهم ردنا الى دينك مردا جميلا اللهم حبب الى قلوبنا سير الآل و الأصحاب رضوان ربى عليهم أجمعين و أحشرنا معهم بفضلك يا كريم |
|
Avi Me عضو نشط



عدد المساهمات: 204 تاريخ التسجيل: 24/08/2011 الموقع: Jordan
بطاقة الشخصية
نرد: نرد 2
 | موضوع: رد: العشرة المبشرون بالجنة .. 7/10/2011, 23:41 | |
| رضــــــي الله عنه و ارضاااه
يسلمووو ^^
وبانتظار التڪڪملةــة |
|